الشيخ الجواهري

445

جواهر الكلام

من المالك الصوري بعد الإذن بالعمل من المالك الحقيقي ، بل مقتضى اطلاق الآية التي عرفت تنزيلها على ما قلناه ذلك أيضا ، هذا . ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه فيه وفي المسألة السابقة أيضا لشدة التأكيد كتابا وسنة في التجنب عن أموال اليتامى ، وخصوصا بعد خبر رفاعة ( 1 ) المروي عن تفسير العياشي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى " فليأكل بالمعروف " قال : كان أبي يقول : إنها منسوخة " بل عن مجمع البيان ( 2 ) عن جماعة من العامة تفسيرها بأخذ قدر الحاجة من مال اليتيم على جهة القرض ، ثم يرد عليه ما أخذ إذا وجد ، قال : وهو مروي عن الباقر ( عليه السلام ) ، وإن كان الثابت عندنا خلافهما ، وهو ما عرفته من النصوص المعتضدة بالفتاوى ، وخصوصا في الأعمال الواجبة على الوصي كحفظ المال في حرزه ونحوه من الأعمال التي لا يتجدد لها مال للطفل . هذا كله إذا لم يوص إليه بجعل يكون أجرة لمثله عن عمله وإلا وجب بلا خلاف ، كما عن التنقيح ، بل ولا اشكال ، فإن زاد عليها توقف على سعة الثلث أو إجازة الوارث كما صرح به غير واحد ، ضرورة كونه حينئذ من الوصية التي قد عرفت أن حكمها ذلك ، والله العالم . الفصل ( السادس في اللواحق ) ( وفيه قسمان : القسم الأول وفيه مسائل ، الأولى : إذا أوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه ، وليس له إلا واحد ، فقد شرك بينهما في تركته ) لأنه أضاف إلى الوارث واحدا آخر بالوصية وحينئذ ( فللموصى له النصف ) من التركة ، إلا أنه لما كان أزيد من الثلث ، ( فإن ) أجاز الولد قسم المال بينهما نصفين وإن ( لم يجز الوارث فله ) أي الموصى له ( الثلث ) والباقي للولد ( و ) كذا ( لو كان له ابنان ) وقد أوصى لأجنبي بمثل نصيب أحدهما ( كانت الوصية بالثلث ) لأنه قد أضاف إليهما ثالثا ( ولو كان له ثلاثة كان له الربع ) وهكذا ( والضابط أنه

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 72 - من أبواب ما يكتسب به الحديث - 11 - 7 . ( 2 ) الوسائل الباب - 72 - من أبواب ما يكتسب به الحديث - 11 - 7 .